شرح الشفعة في العقارات في القانون الأردني: الشروط، الإجراءات، والمدد
الشفعة في القانون الأردني هي حق الشريك أو الجار في تملك العقار المبيع قبل الغير بشروط محددة، ويجب رفع الدعوى خلال 30 يوماً من العلم بالبيع.
الشفعة في القانون الأردني هي أحد الحقوق القانونية التي تمنح الشريك أو الجار أولوية تملك العقار الذي تم بيعه لشخص آخر، وذلك بهدف دفع الضرر الذي قد ينشأ عن دخول شريك أو جار جديد غير مرغوب فيه. يهدف هذا الحق إلى تحقيق الاستقرار في الملكية العقارية ومنع النزاعات بين الشركاء أو الجيران.
ينظم القانون المدني الأردني أحكام الشفعة بشكل مفصل، ويضع شروطاً وإجراءات محددة لممارستها. لا يثبت حق الشفعة إلا بعد البيع الرسمي للعقار، ويخضع لمواعيد وإجراءات صارمة، ويجب على من يرغب في الأخذ بالشفعة أن يلتزم بها بدقة حتى لا يسقط حقه.
الأساس القانوني
- تنظم الشفعة في القانون المدني الأردني، خاصة في المواد من (1150) حتى (1166) من القانون المدني.
- أكدت محكمة التمييز الأردنية أن الحق بطلب الشفعة ينشأ بعد البيع الرسمي للعقار، استناداً إلى المادة (1155) من القانون المدني [7][9].
- لا تقبل الشفعة التجزئة، ويجب أن يكون الطلب على كامل المبيع، وفقاً للمادتين (1160) و(1153/1) من القانون المدني [8].
- تسقط دعوى الشفعة إذا تنازل الشفيع عن حقه صراحة أو دلالة، كما في المادة (1161/3) من القانون المدني [9][11].
- تحدد المادة (1162) من القانون المدني مدد رفع دعوى الشفعة [9][13].
"الحق بطلب الشفعة ينشأ بعد البيع الرسمي مع السبب الموجب لها على مقتضى المادة (1155) من القانون المدني." [7]
"لا تقبل الشفعة التجزئة، والمدعي لم يجزئ شفعته لأن المقصود بعدم جواز تجزئة الشفعة هو عدم جواز تجزئة الشفعة في عقد البيع الواحد." [8]
الشروط والحالات
- وجود بيع رسمي: لا يثبت حق الشفعة إلا بعد البيع الرسمي للعقار، ولا يكفي مجرد وجود نية للبيع أو اتفاق مبدئي [7][9].
- عدم تجزئة الشفعة: يجب أن يطلب الشفيع الشفعة في كامل العقار المبيع، ولا يجوز له أن يطلب جزءاً منه فقط [8].
- الصفة القانونية للشفيع: يحق للشريك في العقار أو الجار ضمن الحالات التي نص عليها القانون المدني أن يطلب الشفعة.
- التنازل عن الشفعة: يسقط حق الشفعة إذا تنازل الشفيع عنه صراحة أو دلالة، كأن يظهر رضاه بالبيع أو يتصرف بما يدل على عدم رغبته في الشفعة [10][11].
- العلم بالبيع: يشترط أن يكون الشفيع قد علم بالبيع علماً يقينياً باسم المشتري ومقدار الثمن حتى يبدأ ميعاد رفع الدعوى [13].
- تعدد الشفعاء: إذا كان هناك أكثر من شفيع من نفس الدرجة، تكون الشفعة بينهم بالتساوي، ويسقط حق من تنازل منهم وتبقى الشفعة للباقين [12].
- الزيادة في العقار: إذا زاد المشتري في العقار المشفوع شيئاً من ماله قبل دعوى الشفعة، يكون الشفيع مخيراً بين ترك الشفعة أو تملك العقار مع دفع قيمة الزيادة [14].
الإجراءات خطوة بخطوة
- التحقق من البيع الرسمي: التأكد من تسجيل عقد البيع رسمياً لدى دائرة الأراضي والمساحة.
- التأكد من الصفة القانونية: التحقق من أن الشفيع شريك أو جار يحق له طلب الشفعة وفق القانون.
- العلم بالبيع: يجب أن يحصل الشفيع على علم يقيني بحصول البيع، واسم المشتري، ومقدار الثمن [13].
- عدم التنازل: التأكد من عدم وجود تنازل صريح أو دلالة عن حق الشفعة.
- رفع دعوى الشفعة: تقديم دعوى الشفعة أمام المحكمة المختصة خلال المدة القانونية، مع إرفاق ما يثبت الصفة والعلم بالبيع.
- إثبات الشروط: على الشفيع إثبات توافر شروط الشفعة كافة أمام المحكمة.
- دفع الثمن: الاستعداد لدفع الثمن الذي دفعه المشتري، وأية زيادات أضافها المشتري للعقار قبل الدعوى إذا اختار الشفيع تملك العقار [14].
- صدور الحكم: تصدر المحكمة حكمها إما بتمكين الشفيع من العقار أو برد الدعوى إذا لم تتوافر الشروط.
المدد والمهل القانونية
- يجب رفع دعوى الشفعة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علم الشفيع بالبيع علماً يقينياً باسم المشتري ومقدار الثمن [9][13].
- لا يجوز بأي حال رفع الدعوى بعد ستة أشهر من تاريخ تسجيل البيع في السجل العقاري، حتى لو لم يعلم الشفيع بالبيع [9].
- عبء إثبات العلم بالبيع وتاريخ العلم يقع على عاتق المدعى عليه إذا ادعى سقوط الحق بسبب فوات المدة [13].
- إذا تنازل الشفيع عن حقه في الشفعة بعد البيع الرسمي، يسقط حقه فوراً ولا تسمع دعواه [11].
ما استقرّ عليه القضاء
الحكم رقم 4205 لسنة 2003: قررت محكمة التمييز أن الحق في طلب الشفعة ينشأ بعد البيع الرسمي للعقار، وأن الشفعة لا تقبل التجزئة في عقد البيع الواحد. كما أوضحت أن حضور الشفيع إلى دائرة التسجيل بقصد بيع حصصه ثم عدوله عن البيع لا يسقط حقه في الشفعة إذا توافرت شروطها القانونية [7].
الحكم رقم 5360 لسنة 2018: أكدت المحكمة أن الشفعة لا تقبل التجزئة، ويجب على الشفيع أن يطلب الشفعة في كامل العقار المبيع، ولا يجوز له أن يطلب جزءاً منه فقط. كما يجب على كل شفيع من نفس الدرجة أن يطلب الشفعة في جميع العقار المشفوع فيه [8].
الحكم رقم 1294 لسنة 2006: بيّنت المحكمة أن الشفعة لا تثبت إلا بعد البيع الرسمي، وأن مدة رفع دعوى الشفعة هي ثلاثون يوماً من تاريخ علم الشفيع بالبيع، وستة أشهر من تاريخ تسجيل البيع في السجل العقاري. كما أوضحت أن الوكالة غير القابلة للعزل لا تمنع الشفيع من ممارسة حقه في الشفعة بعد البيع الرسمي [9].
الحكم رقم 496 لسنة 1998: أوضحت المحكمة أن التنازل عن الشفعة قد يكون صريحاً أو دلالة، فإذا كان التنازل صريحاً سقط الحق سواء علم الشفيع بعناصر البيع أم لا، أما إذا كان التنازل دلالة فلا يسقط الحق إلا إذا كان الشفيع عالماً بمقدار المبيع والثمن والمشتري [10].
الحكم رقم 3792 لسنة 2016: أكدت المحكمة أن دعوى الشفعة لا تُسمع إذا تنازل الشفيع عن حقه صراحة أو دلالة، وأن التنازل الصريح يسقط الحق بالشفعة حتى لو لم يعلم الشفيع بعناصر عقد البيع [11].
الحكم رقم 431 لسنة 1979: قررت المحكمة أن اتحاد المدعين في دعوى شفعة واحدة جائز إذا كان الادعاء ناشئاً عن عقد واحد، وأن الشفعة بين الشفعاء من نفس الدرجة تكون بالتساوي، ولا يسقط حق الشفعة لكون قيمة العقار أقل من قيمة المبيع [12].
الحكم رقم 1147 لسنة 2014: بيّنت المحكمة أن العلم المقصود لبدء مدة الشفعة هو العلم اليقيني بحصول البيع واسم المشتري ومقدار الثمن، وأن التنازل عن الشفعة لا يُفترض إلا إذا صدر عن الشفيع عمل أو تصرف يفيد رغبته في عدم استعمال الحق [13].
الحكم رقم 732 لسنة 1986: أوضحت المحكمة أنه إذا زاد المشتري في العقار المشفوع شيئاً من ماله قبل دعوى الشفعة، يكون الشفيع مخيراً بين ترك الشفعة أو تملك العقار مع دفع قيمة الزيادة. أما إذا كانت الزيادة بعد الدعوى، فيجوز للشفيع طلب الإزالة أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة مقلوعة [14].
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الشفعة تثبت بمجرد وجود نية البيع أو الوكالة، بينما القانون يشترط البيع الرسمي للعقار [7][9].
- الظن بأن الشفيع يستطيع طلب الشفعة في جزء من العقار فقط، رغم أن الشفعة لا تقبل التجزئة ويجب طلبها في كامل المبيع [8].
- الخلط بين التنازل الصريح والتنازل الدلالي عن الشفعة، وعدم إدراك أن التنازل الصريح يسقط الحق فوراً [10][11].
- عدم الالتزام بالمدد القانونية لرفع دعوى الشفعة (ثلاثون يوماً من العلم وستة أشهر من التسجيل)، مما يؤدي إلى سقوط الحق [9][13].
- الاعتقاد بأن مجرد استخراج سند تسجيل أو العلم غير اليقيني بالبيع يكفي لبدء مدة الشفعة، بينما يشترط العلم اليقيني بكافة عناصر البيع [13].
متى تحتاج محامياً
يُنصح بالاستعانة بمحامٍ مختص في قضايا الشفعة العقارية في الحالات التالية:
- عند الرغبة في ممارسة حق الشفعة لضمان الالتزام بالإجراءات والمدد القانونية وتقديم الدعوى بشكل صحيح.
- إذا كان هناك نزاع حول أحقية الشفعة أو وجود أكثر من شفيع من نفس الدرجة.
- عند الحاجة لإثبات أو نفي التنازل عن الشفعة، سواء كان صريحاً أو دلالة.
- في حال وجود زيادات أو إنشاءات أجراها المشتري على العقار قبل أو بعد البيع، لتحديد الخيارات القانونية المتاحة [14].
- لمراجعة العقود والوكالات والتأكد من عدم وجود ما يسقط حق الشفعة أو يؤثر عليه.
تنبيه قانوني
هذا المقال للتوعية القانونية العامة فقط، ولا يُغني عن استشارة محامٍ مرخّص مختص في القانون الأردني للحصول على رأي قانوني دقيق ومناسب لحالتك الخاصة.
أسئلة شائعة
ما هو المقصود بحق الشفعة في القانون الأردني؟
الشفعة هي حق قانوني يُمنح للشريك أو الجار في العقار لشراء العقار الذي تم بيعه لشخص آخر، بهدف دفع الضرر عن الشريك أو الجار من دخول شخص جديد. لا يثبت هذا الحق إلا بعد البيع الرسمي للعقار [7][9].
ما هي شروط ممارسة حق الشفعة في الأردن؟
يشترط القانون للبيع الرسمي للعقار، وأن يطلب الشفيع الشفعة في كامل المبيع دون تجزئة، وأن لا يكون قد تنازل عن حقه صراحة أو دلالة. كما يجب الالتزام بالمدد القانونية لرفع الدعوى [8][9][11].
ما هي المدة القانونية لممارسة حق الشفعة؟
يجب رفع دعوى الشفعة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ العلم اليقيني بالبيع، وستة أشهر من تاريخ تسجيل البيع في السجل العقاري، وإلا سقط الحق في الشفعة [9][13].
هل يمكن التنازل عن حق الشفعة؟
نعم، يمكن التنازل عن حق الشفعة صراحة أو دلالة. التنازل الصريح يسقط الحق فوراً، أما التنازل الدلالي فلا يسقط الحق إلا إذا كان الشفيع عالماً بكافة عناصر البيع [10][11].
ماذا يحدث إذا أجرى المشتري زيادات أو إنشاءات في العقار قبل دعوى الشفعة؟
إذا زاد المشتري في العقار شيئاً من ماله قبل دعوى الشفعة، يكون الشفيع مخيراً بين ترك الشفعة أو تملك العقار مع دفع قيمة الزيادة. أما إذا كانت الزيادة بعد الدعوى، فيمكن للشفيع طلب الإزالة أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة مقلوعة [14].
المصادر التي استند إليها المقال
- يعدل القانون الأصلي بإضافة المواد (184) و(185) و(186) و(187) و(188) و(189) و(190) و(191) و(192) و(193) و(194) و(195) إلي — قانون معـدل لقانون أصول المحاكمات الشرعية — قانون معـدل لقانون أصول المحاكمات الشرعية (2016)
- يلغى نص المادة (208) من القانون الأصلي ويستعاض عنه بالنص التالي:- المادة 208- 1- في الجنايات التي يعاقب عليها بالإعدام أ — قانـــون معــــدل لقانون أصول المحاكمات الجزائية — قانـــون معــــدل لقانون أصول المحاكمات الجزائية (2017)
- المادة 2- تكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا النظام المعاني المبينة لها أدناه ما لم تدل القرينة على غير ذل — نظام تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية/ صادر بموجب احكام المادة (5) من قانون تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية رقم (38) لسنة 1980 — نظام تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية/ صادر بموجب احكام المادة (5) من قانون تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية رقم (38) لسنة 1980 (1981)
- يلغى نص المادة (114) من القانون الأصلي، ويستعاض عنه بالنص التالي :- المادة 114- 1- ان التوقيف هو تدبير استثنائي ، ولا يك — قانـــون معــــدل لقانون أصول المحاكمات الجزائية — قانـــون معــــدل لقانون أصول المحاكمات الجزائية (2017)
- مع مراعاة احكام المادتين (4) و (6) من هذا النظام تمنح رخصة المساحة للفئات التالية:- أ- مهندس المساحة. ب- من أتم دورة الم — نظام تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية/ صادر بموجب احكام المادة (5) من قانون تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية رقم (38) لسنة 1980 — نظام تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية/ صادر بموجب احكام المادة (5) من قانون تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية رقم (38) لسنة 1980 (1981)
- أ- تسحب الرخصة من صاحب المكتب العقاري بقرار من المدير اذا لم يتقيد بتنفيذ احكام الفقرتين ب و ج من المادة (12) من هذا الن — نظام تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية/ صادر بموجب احكام المادة (5) من قانون تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية رقم (38) لسنة 1980 — نظام تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية/ صادر بموجب احكام المادة (5) من قانون تنظيم مهنة المساحة والمكاتب العقارية رقم (38) لسنة 1980 (1981)
- الحكم رقم 4205 لسنة 2003 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — محكمة التمييز بصفتها الحقوقية (2003)
- الحكم رقم 5360 لسنة 2018 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2018)
- الحكم رقم 1294 لسنة 2006 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2006)
- الحكم رقم 496 لسنة 1998 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (1998)
- الحكم رقم 3792 لسنة 2016 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2016)
- الحكم رقم 431 لسنة 1979 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — محكمة التمييز بصفتها الحقوقية (1979)
- الحكم رقم 1147 لسنة 2014 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2014)
- الحكم رقم 732 لسنة 1986 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (1986)
عندك مسألة مشابهة؟ اسأل المستشار الذكي الآن
اكتب تفاصيل حالتك وستحصل على إجابة أوّلية فورية وفق قانون الأردن — مجاناً وبلا تسجيل.
أنشئ حساباً مجانياً ←