رسوم دعاوى المطالبة المالية واختصاص المحاكم في الأردن: شرح قانوني مفصل
تُحسب رسوم دعاوى المطالبة المالية في الأردن عادةً حسب قيمة المطالبة، ويحدد اختصاص محكمتي الصلح والبداية وفق قيمة الدعوى ونوعها.
تُعد دعاوى المطالبة المالية من أكثر القضايا تداولاً في المحاكم الأردنية، حيث يلجأ الأفراد والشركات إلى القضاء لاسترداد حقوقهم المالية. ويُعد فهم كيفية حساب رسوم هذه الدعاوى وتحديد المحكمة المختصة بنظرها من الأمور الجوهرية لكل من يرغب في رفع دعوى من هذا النوع.
بحسب القوانين الأردنية، يتم تحديد رسوم دعاوى المطالبة المالية غالباً بناءً على قيمة المطالبة المالية ذاتها، وتزداد الرسوم بازدياد قيمة الدعوى. أما اختصاص محكمتي الصلح والبداية فيُحدد أيضاً بقيمة الدعوى ونوعها، مما يجعل معرفة هذه التفاصيل أمراً ضرورياً قبل البدء بالإجراءات القضائية.
الأساس القانوني
- قانون أصول المحاكمات المدنية، خاصة المادة (182) المعدلة التي تحدد اختصاص محكمتي الصلح والبداية ومحكمة الاستئناف حسب قيمة الدعوى [4].
- لا تتوفر في المصادر المقدمة نصوص تفصيلية حول كيفية حساب رسوم دعاوى المطالبة المالية تحديداً.
المادة 182 من قانون أصول المحاكمات المدنية:
"تنظر محكمة الاستئناف تدقيقاً في الطعون المقدمة إليها في الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح والأحكام الصادرة وجاهياً عن محاكم البداية إذا كانت قيمة الدعوى لا تزيد على ثلاثين ألف دينار... وتنظر محكمة الاستئناف مرافعة في الدعاوى التي تزيد قيمتها على ثلاثين ألف دينار." [4]
الشروط والحالات
- قيمة الدعوى: تُحدد المحكمة المختصة بناءً على قيمة المطالبة المالية.
- اختصاص محكمة الصلح: تنظر في الدعاوى التي لا تتجاوز قيمتها الحد الأعلى الذي يحدده القانون (عادةً ثلاثون ألف دينار أو أقل) [4].
- اختصاص محكمة البداية: تنظر في الدعاوى التي تزيد قيمتها على الحد الأعلى لاختصاص محكمة الصلح [4].
- نوع الدعوى: بعض الدعاوى المالية قد تتطلب إجراءات أو محاكم خاصة إذا كانت متعلقة بضرائب أو معاملات مالية خاصة [5].
- الرسوم: لا يوجد نص محدد في المصادر حول نسب أو شرائح الرسوم، لكن القاعدة العامة أن الرسوم ترتبط بقيمة المطالبة المالية.
- الطعن والاستئناف: يحق الطعن في الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح والبداية وفق الشروط المنصوص عليها في القانون [4][6].
الإجراءات خطوة بخطوة
- تحديد قيمة المطالبة المالية وتحديد المحكمة المختصة (الصلح أو البداية) بناءً على ذلك [4].
- إعداد لائحة الدعوى متضمنة جميع البيانات القانونية المطلوبة (اسم المحكمة، اسم المدعي والمدعى عليه، قيمة المطالبة، الوقائع، الطلبات) [5].
- تقديم لائحة الدعوى إلى قلم المحكمة المختصة ودفع الرسوم المقررة حسب قيمة المطالبة (لا تتوفر تفاصيل دقيقة حول نسب الرسوم في المصادر).
- تسجيل الدعوى والحصول على رقم لها.
- تحديد موعد الجلسة الأولى وتبليغ المدعى عليه حسب الأصول.
- سير الدعوى أمام المحكمة المختصة حتى صدور الحكم.
- الطعن بالحكم أمام محكمة الاستئناف إذا توفرت شروط الطعن (تدقيقاً أو مرافعة حسب قيمة الدعوى) [4][6].
المدد والمهل القانونية
- مدة الطعن أمام محكمة الاستئناف: تنظر محكمة الاستئناف في الطعون المقدمة إليها في الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح والبداية، وتختلف طريقة نظر الطعن (تدقيقاً أو مرافعة) حسب قيمة الدعوى (ثلاثون ألف دينار الحد الفاصل) [4].
- مهل تقديم الطعون: لم ترد في المصادر تفاصيل دقيقة حول مدد الطعن في دعاوى المطالبة المالية أمام محاكم الصلح والبداية، لكن المدد في القضايا المدنية غالباً ما تكون محددة في القوانين الإجرائية.
- إجراءات التبليغ: يجب أن يتم تبليغ المدعى عليه حسب الأصول قبل السير في الدعوى [5].
- لا تتوفر في المصادر تفاصيل حول مدد دفع الرسوم أو مهل تقديم الدعوى تحديداً لدعاوى المطالبة المالية.
ما استقرّ عليه القضاء
الحكم رقم (2) لسنة (2017): تناولت المحكمة الدستورية في هذا الحكم مدى دستورية المواد المتعلقة برسوم طوابع الواردات، وأكدت على ضرورة الالتزام بالنصوص القانونية المحددة لفرض الرسوم، وعدم جواز فرض أي رسم أو ضريبة إلا بنص قانوني صريح. ويؤكد هذا المبدأ على أن الرسوم القضائية يجب أن تستند إلى تشريع واضح ومحدد، ولا يجوز تقديرها أو فرضها بقرارات إدارية أو اجتهادات خارج نص القانون [11].
الحكم رقم (3) لسنة (2017): ناقشت المحكمة الدستورية في هذا الحكم الدفع بعدم دستورية نص في قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية، وأوضحت أن الاختصاص القضائي في الدعاوى يتحدد حصراً وفق ما ينص عليه القانون، ولا يجوز التوسع في تفسير الاختصاص أو تجاوزه، مما ينعكس على ضرورة التقيد باختصاص محكمتي الصلح والبداية كما هو منصوص عليه في التشريعات ذات العلاقة [8].
الحكم رقم (1) لسنة 2018: أكدت المحكمة الدستورية في هذا الحكم على أهمية احترام مبدأ التقاضي على درجتين، وأن توزيع الاختصاص بين المحاكم يجب أن يكون وفقاً لما يحدده القانون، ولا يجوز سحب اختصاص محكمة معينة إلا بنص صريح، ما يدعم ضرورة التقيد باختصاص محكمتي الصلح والبداية في دعاوى المطالبة المالية حسب قيمة الدعوى [7].
الحكم رقم (1) لسنة (2022): شددت المحكمة الدستورية في هذا الحكم على أن أي إجراء أو رسم يتم فرضه في إطار الدعوى القضائية يجب أن يكون منصوصاً عليه في التشريع، ولا يجوز فرض رسوم أو إجراءات إضافية إلا بنص قانوني واضح، مما يعزز مبدأ المشروعية في فرض الرسوم القضائية [12].
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن جميع دعاوى المطالبة المالية تُنظر أمام محكمة واحدة دون اعتبار قيمة الدعوى.
- تقديم الدعوى دون تحديد قيمة المطالبة المالية بدقة، مما قد يؤدي إلى إحالتها لمحكمة غير مختصة.
- الاعتماد على معلومات غير رسمية أو اجتهادات شخصية في تقدير الرسوم القضائية.
- عدم إرفاق المستندات المطلوبة أو البيانات الكاملة في لائحة الدعوى، خاصة أمام محكمة البداية الضريبية [5].
- الخلط بين اختصاص محكمة الصلح ومحكمة البداية وعدم مراجعة النصوص القانونية المحددة للاختصاص [4].
متى تحتاج محامياً
تحتاج إلى الاستعانة بمحامٍ مرخص في الحالات التي تتعلق بدعاوى المطالبة المالية إذا كانت قيمة الدعوى كبيرة أو إذا كانت هناك تعقيدات في تحديد الاختصاص بين محكمتي الصلح والبداية. كما يُنصح بالاستعانة بمحامٍ عند وجود نزاع حول الرسوم القضائية أو عند الحاجة لتقديم استئناف أو طعن في الأحكام، وذلك لضمان اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة وتقديم المستندات والدفوع اللازمة وفقاً للنصوص التشريعية [4][5].
تنبيه
هذا المقال للتوعية العامة فقط ولا يغني عن استشارة محامٍ مرخص للحصول على استشارة قانونية متخصصة حسب حالتك وظروفك.
أسئلة شائعة
ما هي المحكمة المختصة بنظر دعاوى المطالبة المالية في الأردن؟
تختص محكمة الصلح بنظر دعاوى المطالبة المالية التي لا تتجاوز قيمتها الحد الأقصى الذي يحدده القانون، بينما تختص محكمة البداية بالدعاوى التي تزيد قيمتها عن هذا الحد [4].
كيف يتم تحديد رسوم دعوى المطالبة المالية؟
تُحدد رسوم دعوى المطالبة المالية عادةً بناءً على قيمة المطالبة، وتزداد الرسوم كلما زادت قيمة الدعوى، ويجب الرجوع إلى التشريعات المحلية أو استشارة محامٍ لمعرفة التفاصيل الدقيقة [11][12].
هل يمكن استئناف حكم محكمة الصلح أو البداية في دعاوى المطالبة المالية؟
نعم، يمكن استئناف الأحكام الصادرة عن محكمتي الصلح والبداية، وتحدد طريقة نظر الاستئناف (تدقيقاً أو مرافعة) بحسب قيمة الدعوى وفقاً للمادة 182 من قانون أصول المحاكمات المدنية [4].
ما هي البيانات الواجب تضمينها في لائحة الدعوى أمام محكمة البداية الضريبية؟
يجب أن تتضمن لائحة الدعوى اسم المحكمة، واسم المدعي ووكيله، وعنوان كل منهما، واسم المدعى عليه، والرقم الضريبي، والفترة الضريبية، وتفاصيل المبالغ المطالب بها، مع إرفاق المستندات اللازمة [5].
هل يجوز فرض رسوم قضائية أو إجراءات إضافية دون نص قانوني؟
لا يجوز فرض أي رسوم قضائية أو إجراءات إضافية إلا إذا كانت منصوصاً عليها صراحة في التشريع، ويعد ذلك من المبادئ التي أكدت عليها المحكمة الدستورية [11][12].
المصادر التي استند إليها المقال
- يعدل القانون الأصلي بإلغاء نصوص المواد (125) و (126) و(127) و (128) و (129) و (130) الواردة فيه والاستعاضة عنها بما يلي: — قانون معـدل لقانون أصول المحاكمات الشرعية — قانون معـدل لقانون أصول المحاكمات الشرعية (2016)
- يعدل القانون الاصلي باضافة المادة (59) مكرر اليه بالنص التالي:- المادة (59) مكرر:- 1-أ- تحدث في مقر محكمة البداية ادارة — قانون معدل لقانون اصول المحاكمات المدنية (قانون مؤقت) / احيل الى مجلس الامة وادخل عليه بعض التعديلات ليحل محله القانون رقم (20) لسنة 2005 — قانون معدل لقانون اصول المحاكمات المدنية (قانون مؤقت) / احيل الى مجلس الامة وادخل عليه بعض التعديلات ليحل محله القانون رقم (20) لسنة 2005 (2002)
- يعدل القانون الأصلي :- أولا: بإلغاء نص المادة ( 158 ) منه. ثانيا: بإضافة المواد (158) و (159) و (160) و (161) و (162) و — قانون معـدل لقانون أصول المحاكمات الشرعية — قانون معـدل لقانون أصول المحاكمات الشرعية (2016)
- المادة 60 - يلغى نص المادة (182) من القانون الأصلي ويستعاض عنه بالنص التالي:- المادة182- 1 -تنظر محكمة الاستئناف تدقيقاً — قانون معدل لقانون أصول المحاكمات المدنية — قانون معدل لقانون أصول المحاكمات المدنية (2001)
- أ- يجب أن تشتمل لائحة الدعوى المقامة لدى محكمة البداية الضريبية على البيانات التالية:- 1-إسم المحكمة . 2- إسم المدعي بال — نظام أصول المحاكمات في القضايا الضريبية الحقوقية / صادر بمقتضى البند (2) من الفقرة (أ) من المادة (66) من قانون ضريبة الدخل رقم (28) لسنة 2009 والفقرة (أ) من المادة (75) من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم (6) لسنة 1994 وتعديلاته — نظام أصول المحاكمات في القضايا الضريبية الحقوقية / صادر بمقتضى البند (2) من الفقرة (أ) من المادة (66) من قانون ضريبة الدخل رقم (28) لسنة 2009 والفقرة (أ) من المادة (75) من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم (6) لسنة 1994 وتعديلاته (2010)
- يعدل القانون الأصلي بإلغاء نصوص المواد (137) و(138) و(139) و(140) و(141) الواردة فيه والاستعاضة عنها بما يلي:- المادة137 — قانون معـدل لقانون أصول المحاكمات الشرعية — قانون معـدل لقانون أصول المحاكمات الشرعية (2016)
- الحكم رقم (1) لسنة 2018 في الطعن رقم (1) لسـنة 2018 صــادر عــن المحكم… — القضاء الأردني — طعن (2018)
- الحكم رقم (3) لسنة (2017) في الطعن رقم (1/2017) / صادر عن المحكمة الدس… — القضاء الأردني — طعن (2017)
- الحكم رقم ( 7 ) لسنة 2013 صادر عن المحكمة الدستورية الصادر عن المحكمة … — القضاء الأردني — طعن (2013)
- الحكم رقم (2) لسنة 2014 الصادر عن المحكمة الدستورية الصادر عن المحكمة … — القضاء الأردني — طعن (2014)
- الحكم رقم (2) لسنة (2017) في الطعن رقم (3) لسنة (2016) الصادر عن المحك… — القضاء الأردني — طعن (2017)
- الحكم رقم (1) لسنة (2022) الصادر عن المحكمة الدستورية / باسم صاحب الجل… — القضاء الأردني — طعن (2022)
- برئاسة الرئيس السيد طاهر حكمت وعضوية السادة فهد أبو العثم النسور، أحمد… — القضاء الأردني — طعن (2009)
- المنعقدة برئاسة الرئيس السيد طاهر حكمت ، وعضوية السادة فهد أبو العثم ا… — القضاء الأردني — طعن (2014)
عندك مسألة مشابهة؟ اسأل المستشار الذكي الآن
اكتب تفاصيل حالتك وستحصل على إجابة أوّلية فورية وفق قانون الأردن — مجاناً وبلا تسجيل.
أنشئ حساباً مجانياً ←