كيف تطالب بالتعويض عن الضرر (المسؤولية التقصيرية) في القانون المدني الأردني
للمطالبة بالتعويض عن الضرر في القانون المدني الأردني يجب إثبات الفعل الضار والضرر والعلاقة السببية واتباع إجراءات رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة.
يمنح القانون المدني الأردني المتضرر من فعل غير مشروع الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابه، سواء كان الضرر مادياً أو معنوياً. ويشترط القانون لإلزام المسؤول بدفع التعويض توافر أركان محددة للمسؤولية التقصيرية، ويخضع ذلك لإجراءات قانونية واضحة أمام المحاكم.
تقوم المسؤولية التقصيرية في الأردن على أساس أن كل من ألحق ضرراً بالغير بفعل غير مشروع يلتزم بتعويض المتضرر عن هذا الضرر. ويشمل ذلك الأضرار الناتجة عن الإهمال أو التقصير أو حتى الأفعال العمدية، ويجب على المتضرر إثبات عناصر المسؤولية واتباع الخطوات القانونية للمطالبة بحقه.
الأساس القانوني
- المادة (256) من القانون المدني الأردني: "كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر." [1]
- أحكام محكمة التمييز الأردنية أكدت أن أركان المسؤولية التقصيرية هي: الفعل الضار، الضرر، والعلاقة السببية بينهما [8][10][12].
المادة (256) من القانون المدني: "كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر." [1]
"للمسؤولية التقصيرية ثلاثة أركان هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية ما بين الخطأ والضرر." [8]
الشروط والحالات
- وجود فعل ضار: يجب أن يكون هناك فعل أو امتناع عن فعل أضر بالغير، سواء كان هذا الفعل عمدياً أو غير عمدي (أي حتى لو كان عن طريق الخطأ أو الإهمال) [1][8][10][12].
- تحقق الضرر: يجب أن يكون الضرر واقعاً فعلاً ومحققاً، سواء كان ضرراً مادياً (مثل تلف الممتلكات أو الإصابة الجسدية) أو معنوياً (مثل الضرر النفسي أو الأدبي) [8][10][12].
- العلاقة السببية: يجب أن يكون هناك علاقة سببية مباشرة بين الفعل الضار والضرر الواقع، بحيث يكون الفعل هو السبب في حدوث الضرر [8][10][12].
- عدم وجود علاقة تعاقدية: يجب أن يكون الضرر ناشئاً عن فعل غير مشروع خارج إطار العقد، أما إذا كان هناك عقد بين الطرفين فيخضع الأمر للمسؤولية العقدية وليس التقصيرية [13][14].
- إثبات الأركان: يقع عبء إثبات الفعل الضار والضرر والعلاقة السببية على عاتق المدعي (المتضرر) [9][12].
- الخطأ المفترض في بعض الحالات: في بعض الحالات الخاصة (مثل حارس الأشياء)، يفترض الخطأ في جانب المسؤول ولا يُطلب من المتضرر إثباته، بل يكفي إثبات وقوع الضرر ونسبة الحراسة [9].
الإجراءات خطوة بخطوة
- جمع الأدلة: على المتضرر جمع كل ما يثبت وقوع الفعل الضار والضرر والعلاقة السببية، مثل الشهادات، التقارير الطبية، الصور، أو أي مستندات أخرى [8][10][12].
- تقدير الضرر: يمكن الاستعانة بخبير لتقدير قيمة الضرر، خاصة إذا كان الضرر مادياً أو معنوياً ذا طبيعة فنية [10][12].
- إعداد لائحة الدعوى: يتم إعداد لائحة دعوى تتضمن شرحاً للوقائع، وتحديد المسؤول، وبيان نوع الضرر وقيمته، وطلب التعويض المناسب [8][12].
- تقديم الدعوى للمحكمة المختصة: تُرفع الدعوى أمام المحكمة المدنية المختصة، ويجوز في بعض الحالات رفعها أمام المحكمة الجزائية إذا كان الفعل يشكل جريمة [8][10].
- إبراز الأدلة والمرافعة: يقدم المدعي أدلته أمام المحكمة، ويحق للمدعى عليه الرد وتقديم دفاعه [8][12].
- تقدير المحكمة للتعويض: تقوم المحكمة بتقدير قيمة التعويض بناءً على الأدلة المقدمة، وقد تستعين بخبير لتقدير الضرر [10][12].
- صدور الحكم: تصدر المحكمة حكمها بإلزام المسؤول بدفع التعويض إذا ثبتت أركان المسؤولية التقصيرية [8][10][12].
- تنفيذ الحكم: بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، يمكن للمتضرر اتخاذ إجراءات التنفيذ لتحصيل مبلغ التعويض.
المدد والمهل القانونية
- لم يرد في المصادر المرفقة نص صريح يحدد مدة التقادم أو المهل القانونية لرفع دعوى التعويض عن الضرر التقصيري. وعليه، يُنصح بمراجعة النصوص القانونية ذات الصلة أو استشارة محام مختص لمعرفة المدد المعمول بها في كل حالة.
- من المهم رفع الدعوى خلال المهلة القانونية حتى لا تسقط بالتقادم، حيث أن إسقاط الحق بالتقادم من المبادئ العامة في القانون المدني.
ما استقرّ عليه القضاء
الحكم رقم 380 لسنة 1988: أكدت محكمة التمييز أن أركان المسؤولية التقصيرية هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وأن الالتزام القانوني في هذا السياق هو التزام ببذل عناية، بحيث يُعدّ الانحراف عن سلوك الشخص المعتاد خطأً يستوجب المسؤولية. كما بيّن الحكم أن الخطأ المهني يُقاس بمعيار فني خاص، وأنه إذا لم يثبت خروج المتسبب عن أصول فنه فلا تقوم المسؤولية [8].
الحكم رقم 3145 لسنة 2012: فرّق القضاء بين أركان المسؤولية المدنية وأركان المسؤولية الجزائية، وبيّن أن عبء الإثبات في المسؤولية التقصيرية يقع على عاتق المضرور لإثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية، بخلاف بعض أنواع المسؤولية المفترضة (كحارس الأشياء). كما أكد أن إثبات الضرر الناتج عن الفعل الضار شرط أساسي للحكم بالتعويض [9].
الحكم رقم 821 لسنة 2013: أوضح أن أركان المسؤولية التقصيرية وفق المادة 256 من القانون المدني هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وأن الالتزام هو دائماً ببذل عناية. كما أكد أن التعويض يجب أن يكون بمقدار الضرر المتحقق فعلاً، لا بمقدار ما دفعه طرف ثالث (مثل شركة التأمين)، ويجب على المحكمة تقدير بدل الضرر بناءً على خبرة فنية [10].
الحكم رقم 3052 لسنة 2014: شدد على أن توافر ركن الفعل الضار وحده لا يكفي لقيام المسؤولية التقصيرية، بل يجب أن يترتب عليه ضرر يصيب الشخص في حق أو مصلحة مشروعة له، وأن عبء إثبات الضرر يقع على المدعي، وأن تقدير المحكمة للأدلة يخضع لسلطتها التقديرية [12].
الحكم رقم 1932 لسنة 2004: ميّز بين المسؤولية التقصيرية والمسؤولية العقدية، وأكد أنه إذا كانت العلاقة بين الطرفين يحكمها عقد، فإن المطالبة بالتعويض يجب أن تخضع للمسؤولية العقدية وليس التقصيرية، وأن تكييف العلاقة القانونية أمر جوهري في تحديد الأساس القانوني للمطالبة [13].
الحكم رقم 293 لسنة 2018: استقر القضاء على أن التعويض في المسؤولية العقدية يقتصر على الضرر الواقع فعلاً ولا يشمل الضرر المعنوي إلا في حالات الغش أو الخطأ الجسيم، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة على خلاف ذلك في العقد، ويجوز للمتعاقدين تعديل قواعد المسؤولية المدنية باتفاق خاص [14].
أخطاء شائعة
- الخلط بين المسؤولية التقصيرية والمسؤولية العقدية عند رفع دعوى التعويض [13].
- الاعتقاد بأن مجرد وقوع الفعل الضار يكفي للمطالبة بالتعويض دون إثبات الضرر الفعلي [12].
- المطالبة بتعويض يتجاوز مقدار الضرر المتحقق فعلاً وليس ما تم دفعه من قبل طرف ثالث [10].
- الاعتماد على تقارير أو خبرات لم تُجرَ تحت إشراف المحكمة في تقدير الضرر [12].
- الاعتقاد بإمكانية المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي في جميع الحالات، حتى في المسؤولية العقدية دون وجود غش أو خطأ جسيم أو اتفاق خاص [14].
متى تحتاج محامياً
تحتاج إلى محامٍ عند مواجهة صعوبة في إثبات أحد أركان المسؤولية التقصيرية (الفعل الضار، الضرر، العلاقة السببية)، أو إذا كان هناك نزاع حول تكييف العلاقة القانونية (عقدية أم تقصيرية)، أو عند تقدير قيمة التعويض المستحق. كما أن وجود محامٍ ضروري لتقديم الأدلة القانونية بشكل صحيح، ولضمان اتباع الإجراءات أمام المحكمة المختصة، ولتجنب الوقوع في الأخطاء الإجرائية أو الموضوعية التي قد تؤثر على فرصك في الحصول على التعويض المناسب.
تنبيه هام
هذا المقال للتوعية القانونية فقط ولا يُغني عن استشارة محامٍ مرخّص مختص، حيث أن كل حالة لها ظروفها الخاصة وقد تتطلب إجراءات أو مستندات إضافية بحسب تفاصيلها.
أسئلة شائعة
ما هي أركان المسؤولية التقصيرية في القانون المدني الأردني؟
تقوم المسؤولية التقصيرية على ثلاثة أركان أساسية: الفعل الضار، والضرر، والعلاقة السببية بين الفعل والضرر. يجب إثبات هذه الأركان جميعاً للمطالبة بالتعويض [1][8][10].
هل يمكن المطالبة بتعويض عن الضرر المعنوي في المسؤولية التقصيرية؟
نعم، يمكن المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي في المسؤولية التقصيرية، بخلاف المسؤولية العقدية التي لا يشمل فيها التعويض الضرر المعنوي إلا في حالات الغش أو الخطأ الجسيم أو باتفاق خاص [14].
ما هو عبء الإثبات في دعاوى المسؤولية التقصيرية؟
يقع عبء إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية على المدعي في دعاوى المسؤولية التقصيرية، ويجب تقديم الأدلة الكافية لإثبات كل ركن من هذه الأركان [9][12].
هل يحق لي المطالبة بالتعويض إذا لم يكن هناك عقد بيني وبين المتسبب بالضرر؟
نعم، إذا لم تكن هناك علاقة تعاقدية، تطبق أحكام المسؤولية التقصيرية ويمكنك المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابك نتيجة فعل غير مشروع [1][13].
كيف يتم تقدير قيمة التعويض في دعاوى المسؤولية التقصيرية؟
تقدير قيمة التعويض يتم بناءً على مقدار الضرر المتحقق فعلاً، ويجب أن يكون مبنياً على خبرة فنية أو تقارير معتمدة من المحكمة، وليس فقط على ما تم دفعه من قبل طرف ثالث [10][12].
المصادر التي استند إليها المقال
- المادة (256) من القانون المدني — نصّ تشريعي — استرجاع مباشر
- يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا النظام المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك :- المدي — نظام نادي ضباط الدفاع المدني/صادر بمقتضى البند (5) من الفقرة (أ) من المادة (30) من قانون الدفاع المدني (18) لسنة 1999 — نظام نادي ضباط الدفاع المدني/صادر بمقتضى البند (5) من الفقرة (أ) من المادة (30) من قانون الدفاع المدني (18) لسنة 1999 (2013)
- يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا النظام المعاني المخصصة لها ادناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك:- الوزير — نظام استيفاء بدل خدمات المديرية العامة للدفاع المدني / صادر بمقتضى المادة (15) من قانون الدفاع المدني رقم (18) لسنة 1999 — نظام استيفاء بدل خدمات المديرية العامة للدفاع المدني / صادر بمقتضى المادة (15) من قانون الدفاع المدني رقم (18) لسنة 1999 (2004)
- يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا النظام المعاني المخصصة لها ادناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك:- المدير — نظام صندوق التعاون لضباط الدفاع المدني / صادر بمقتضى المادة (29) من قانون الدفاع المدني رقم (18) لسنة 1999 — نظام صندوق التعاون لضباط الدفاع المدني / صادر بمقتضى المادة (29) من قانون الدفاع المدني رقم (18) لسنة 1999 (2004)
- أ- مع مراعاة احكام الفقرة (ب) من هذه المادة ، يتم توفيق اوضاع جميع موظفي الهيئة وفقا لاحكام هذا النظام اعتبارا من تاريخ — نظام موظفي هيئة تنظيم الطيران المدني / صادر بمقتضى المادة (120) من الدستور والفقرة (ب) من المادة (15) والمادة (69) من قانون الطيران المدني رقم (41) لسنة 2007 — نظام موظفي هيئة تنظيم الطيران المدني / صادر بمقتضى المادة (120) من الدستور والفقرة (ب) من المادة (15) والمادة (69) من قانون الطيران المدني رقم (41) لسنة 2007 (2009)
- المادة 2- يكون للكلمات التالية حيثما وردت في هذا النظام المعاني المخصصة لها أدناه الا اذا دلت القرينة على غير ذلك: - الد — نظام صندوق اسكان ضباط دائرة الدفاع المدني/ صادر بمقتضىالمادة 93 من قانون الامن العام المؤقت رقم (38) لسنة 1965 ووفقا للقانون المعدل لقانون الدفاع المدني — نظام صندوق اسكان ضباط دائرة الدفاع المدني/ صادر بمقتضىالمادة 93 من قانون الامن العام المؤقت رقم (38) لسنة 1965 ووفقا للقانون المعدل لقانون الدفاع المدني (1980)
- تحدد رسوم استعمال المطارات كما يلي: أ- رسم هبوط الطائرات: 1- يستوفى رسم الهبوط بالنسبة للوزن الاعظم المصرح به للاقلاع لا — نظام رسوم الطيران المدني/ صادر بمقتضى المادة (86) من قانون الطيران المدني رقم (5) لسنة 1980 — نظام رسوم الطيران المدني/ صادر بمقتضى المادة (86) من قانون الطيران المدني رقم (5) لسنة 1980 (1980)
- الحكم رقم 380 لسنة 1988 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (1988)
- الحكم رقم 3145 لسنة 2012 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2012)
- الحكم رقم 821 لسنة 2013 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2013)
- الحكم رقم 3052 لسنة 2014 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2014)
- الحكم رقم 3178 لسنة 2015 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2015)
- الحكم رقم 1932 لسنة 2004 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — محكمة التمييز بصفتها الحقوقية (2004)
- الحكم رقم 293 لسنة 2018 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية — القضاء الأردني — الحقوقية (2018)
عندك مسألة مشابهة؟ اسأل المستشار الذكي الآن
اكتب تفاصيل حالتك وستحصل على إجابة أوّلية فورية وفق قانون الأردن — مجاناً وبلا تسجيل.
أنشئ حساباً مجانياً ←